السيد الخميني
354
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
ومن الواضح : أنّ سببيته للفسخ في الرتبة المتأخّرة عن تأثير الشرط ، ولا يعقل أن تكون في عرضه ، ولازم ذلك تأخّر المعلول أيالفسخ ، عن علّته - وهي الردّ - برتبتين ، وهو غير معقول ؛ لأنّ لازم المعلولية والعلّية تأخّرها عنها برتبة . ولو كان تأخّر الفسخ عن الخيار آنيّاً ، فهو أفحش ، لكنّه مخالف للفرض . وبالجملة : لا إشكال في تأخّر الفسخ عن الخيار ، والتأخّر إمّا زماني ، أو في الرتبة ، وفي كليهما محذور . ولو قيل : إنّ الردّ شرط للخيار ، والردّ المشروط به سبب للفسخ . ففيه : - مع كونه خلاف الفرض ؛ لأنّ المفروض أنّ الردّ بنفسه سبب - أنّ المشروط بما هو كذلك ، موقوف على وجود الشرط خارجاً ، فبعد تحقّق الخيار ، يتحقّق الردّ المشروط ، ولازم ذلك أنّ الردّ بوجوده البقائي مؤثّر ، مع أنّه لا بقاء له أوّلًا ، ولا تأثير للوجود البقائي ثانياً . ولو كانت الشرطية والسببية عقلائية - بمعنى أنّ الردّ موضوع لحكم العقلاء بالخيار ، وموضوع لحكمهم بالفسخ - فلازمه أنّ الردّ إذا وجد ، كان موضوعاً لحكمهم بالخيار فقط ، دون الفسخ ، وبعد ثبوت الخيار يصير موضوعاً للفسخ ، وهو باطل ؛ لأنّ لازمه الحكم على الوجود البقائي ، ولا بقاء له ، كما لا تأثير له بحكم العقلاء . ومنها : أنّ ما أفاده من عدم المحذور في المقام ، يرد عليه : أنّ المحذور فيه كالمحذور في الفسخ بالعتق ؛ فإنّ ثبوت الخيار مقارناً للفسخ والانفساخ ، مستلزم لاجتماع المتنافيين ؛ فإنّ ثبوت الخيار فرع ثبوت البيع ، ففي زمان